ندوة دولية: المرأة في العالم العربي وأوروبا وإفريقيا
تنظيم: منظمة نساء فيدرالية اليسار الديمقراطي (نفيد)
يعتمد نجاح هذه الندوة على التآزر بين الرؤية الاستراتيجية وهندسة النقاش، التي تقودها شخصيتان مركزيتان في منظمة نساء فيدرالية اليسار الديمقراطي (نفيد).
بصفتها الكاتبة العامة لمنظمة نساء فيدرالية اليسار، لا تكتفي الدكتورة سناء فوزي بافتتاح النقاش؛ بل تؤطره أيديولوجيا. إن مسارها الأكاديمي الدولي (الطب في سانت بطرسبورغ) يتجلى في تحليلها: فهي تعامل المجتمع باعتباره "جسدا اجتماعيا" تتطلب أمراضه (الحرب، الفقر، النظام الأبوي) تشخيصا جهازيا.
حجتها الرئيسية: الحق في الصحة والرفاه ليس منة، بل هو ركن من أركان المواطنة. وتستنكر "صحة بسرعتين" تفرضها التخفيضات في الميزانية التي ينهجها النظام النيوليبرالي، والتي تؤثر بشدة على نساء دول الجنوب.
بصفتها نائبة الكاتبة العامة ومسيرة الندوة، عملت فاطنة أفيد كقائدة أوركسترا لهذه السيمفونية النضالية. إن إدارتها للوقت وانتقالاتها جعلت من الممكن ربط سياقات مختلفة مثل الحرب في غزة وصعود اليمين المتطرف في أوروبا.
نقطة قوتها: تمكنت من تحويل ندوة عبر زووم إلى "برلمان نسوي دولي" حقيقي، مُذكِّرة باستمرار بأن كل نضال محلي هو حلقة في سلسلة عالمية ضد الإمبريالية.
تأتي هذه الندوة في لحظة تحول جيوسياسي. يوضح التحليل المتعمق أن هدف منظمة نساء فيدرالية اليسار الديمقراطي ليس إعادة تعريف النسوية كمسألة "مساواة شكلية"، بل كنضال من أجل بقاء الشعوب.
الرسالة المركزية هي أن السلام هو البنية التحتية الضرورية للمساواة. وتحت شعار "معا ضد الحروب"، أثبتت المتدخلات أن النزعة العسكرية العالمية تلتهم الموارد التي كان ينبغي تخصيصها للرفاه الاجتماعي. يتم الربط بين شراء الأسلحة في الشمال واستحالة وصول نساء الجنوب إلى مياه الشرب أو التعليم.
المتدخلة: نائبة برلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي
تقدم فاطمة التامني تحليلا لا هوادة فيه للوضع المغربي، بعيدا عن الخطابات الرسمية.
المتدخلات: رندة سنيورة وحنين شاهين
يسلط تحليل هذا القسم الضوء على مفهوم "الصمود" (المقاومة العنيدة).
تفصل رندة سنيورة كيف يستخدم الاحتلال البيروقراطية ونقاط التفتيش لتحطيم الحياة اليومية للنساء، جاعلا من الوصول إلى المستشفيات للولادة محنة من أجل البقاء. وتدعو إلى تدويل النضال من أجل حقوق الأسيرات السياسيات.
تستنكر حنين شاهين الكيل بمكيالين على المستوى الدولي. وتوضح مداخلتها أن النساء الفلسطينيات هن حارسات الهوية الوطنية، لكنهن يدفعن الثمن الأغلى بفقدان أطفالهن ومنازلهن. وتشدد على أن النسوية الفلسطينية هي بطبيعتها مناهضة للاستعمار.
المتدخلات: سولانج أليتونو (بنين)، غالية ساسي (ليبيا)
يستكشف هذا القسم هشاشة التحولات الديمقراطية.
المتدخلات: جنيفير، سكارليت وشرين طلعت
الرابط بين القارات الثلاث يتوج هنا بالتحليل الاقتصادي الذي قدمته شرين طلعت (MENAFEM).
اختتام الندوة من قبل فاطنة أفيد والدكتورة سناء فوزي ليس نهاية، بل بداية.
يتشكل مشروع الشبكة حول ثلاثة محاور عملية: